ابن الأثير
118
الكامل في التاريخ
473 ثم دخلت سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة ذكر استيلاء تكش على بعض خراسان وأخذها منه في هذه السنة ، في شعبان ، سار السلطان ملك شاه إلى الريّ ، وعرض العسكر ، فأسقط منهم سبعة آلاف رجل لم يرض حالهم ، فمضوا إلى أخيه تكش ، وهو ببوشنج ، فقوي بهم ، وأظهر العصيان على أخيه ملك شاه ، واستولى على مروالروذ ، ومرو الشاهجان ، وترمذ ، وغيرها ، وسار إلى نيسابور « 1 » طامعا في ملك خراسان . وقيل إنّ نظام الملك قال للسلطان لمّا أمر بإسقاطهم : إنّ هؤلاء ليس فيهم كاتب ، ولا تاجر ، ولا خيّاط ، ولا من له صنعة غير الجنديّة ، فإذا أسقطوا لا نأمن أن يقيموا منهم رجلا ويقولوا [ 1 ] هذا السلطان ، فيكون لنا منهم شغل ، ويخرج عن أيدينا أضعاف ما لهم من الجاري إلى أن نظفر « 2 » بهم . فلم يقبل السلطان قوله ، فلمّا مضوا إلى أخيه وأظهر العصيان ندم على مخالفة وزيره حيث لم ينفع الندم . واتّصل خبره بالسلطان ملك شاه ، فسار مجدّا إلى خراسان ، فوصل إلى
--> [ 1 ] وقالوا . ( 1 ) . نيشابور . A ( 2 ) . يظفر . P . C